نتائج مؤشر ديوان العمران لشدة نزع الملكية ٢٠٢١-٢٠٢٥

يقدم “ديوان العمران” هذا التحليل الشامل لسياسات نزع الملكية في مصر خلال الفترة (2021–2025)، استنادًا إلى قاعدة بيانات كمية ومكانية ترصد المشروعات المرتبطة بالمنفعة العامة وتأثيراتها العمرانية والاجتماعية عبر المحافظات والقطاعات المختلفة. ويعتمد التقرير على “مؤشر ديوان العمران لشدة نزع الملكية” (DAESI)، وهو نموذج تحليلي مركب يقيس حجم التأثير الناتج عن نزع الملكية من خلال دمج الأبعاد البشرية والعقارية والجغرافية داخل معادلة موحدة تسمح بالمقارنة بين المشروعات والأقاليم والجهات الحكومية المختلفة.
وللاطلاع على المنهجية الكاملة للمؤشر وآليات بناء قاعدة البيانات: [يرجي الضعط هنا].

قيمة المؤشر السنوية

تكشف المقارنة الزمنية لمؤشر ديوان العمران لشدة نزع الملكية (DAESI) عن مسار تصاعدي بلغ ذروته خلال السنوات الأولى من فترة الدراسة، قبل أن يبدأ في التراجع التدريجي لاحقًا. فقد سجل المؤشر على مستوى الجمهورية (1,358.79) نقطة في عام 2021، ثم ارتفع بصورة حادة إلى (1,767.58) نقطة في عام 2022، وهو أعلى مستوى خلال الفترة محل الدراسة، بما يعكس ذروة التوسع في مشروعات الطرق والمحاور والبنية التحتية والتدخلات العمرانية الكبرى. وبعد ذلك بدأ المؤشر في الانخفاض التدريجي، مسجلًا (974.90) نقطة في عام 2023، ثم (807.76) نقطة في عام 2024، وصولًا إلى (622.18) نقطة في عام 2025. ويشير هذا المسار إلى أن السنوات الأولى شهدت المرحلة الأكثر كثافة من حيث التأثيرات البشرية والعمرانية المرتبطة بسياسات نزع الملكية، قبل أن تتراجع وتيرة المشروعات الجديدة أو تنخفض حدة تأثيراتها المركبة خلال السنوات اللاحقة.

قيمة المؤشر وفقا للأقاليم

وعلى المستوى الإقليمي، جاء إقليم القاهرة الكبرى في صدارة الأقاليم بإجمالي بلغ (2,147.05) نقطة، مدفوعًا بتمركز مشروعات الطرق والمحاور وإعادة التخطيط الحضري داخل القاهرة والجيزة والقليوبية. تلاه إقليم الدلتا بإجمالي (1,563.35) نقطة، نتيجة الانتشار الواسع للمشروعات داخل المحافظات مرتفعة الكثافة السكانية. أما إقليم الإسكندرية فقد سجل (636.84) نقطة، بينما ظهرت مستويات أقل نسبيًا داخل أقاليم الصعيد وقناة السويس، بما يعكس تفاوت أولويات التوسع العمراني والتنمية المكانية بين الأقاليم المختلفة.

قيمة المؤشر وفقا للمحافظات

أما على مستوى المحافظات، فقد جاءت القاهرة في صدارة المحافظات بإجمالي بلغ (1,086.16) نقطة، تلتها الجيزة بـ(784.72) نقطة، وهو ما يرتبط بالطبيعة الحضرية الكثيفة للمشروعات المنفذة داخل القاهرة الكبرى. كما سجلت المنوفية (490.78) نقطة، والغربية (350.44) نقطة، رغم محدودية المساحات المنزوعة نسبيًا، بما يشير إلى ارتفاع التأثيرات البشرية والعقارية للمشروعات داخل الكتل السكنية المكتظة. وفي المقابل، سجلت محافظات مثل مطروح مستويات أقل على المؤشر بلغت (50.51) نقطة، رغم تصدرها المحافظات من حيث المساحات المنزوعة، نتيجة انخفاض الكثافة السكانية للمشروعات الساحلية واسعة الامتداد.

قيمة المؤشر وفقا للأصول المنزوع ملكيتها

ويكشف التحليل وفق نوع الأصل العقاري عن تركز التأثيرات الأعلى داخل فئة “الأراضي”، التي سجلت (3,234.01) نقطة، بما يعكس الدور المحوري لمشروعات التوسع العمراني والبنية التحتية خلال فترة الدراسة. كما سجلت فئة “العقارات المؤجرة لمدارس حكومية” (1,192.23) نقطة، نتيجة الطبيعة المركبة للملكية العقارية المرتبطة بالمدارس المؤجرة وتعدد الورثة داخل المناطق الحضرية. وفي المقابل، جاءت فئات مثل “المقابر” و”الحدائق” ضمن المستويات الأقل تأثيرًا على المؤشر.

قيمة المؤشر وفقا للقطاعات المسببة لنزع الملكية

وعلى المستوى القطاعي، تصدر قطاع الطرق والكباري جميع القطاعات بإجمالي بلغ (1,655.40) نقطة، مدفوعًا بالتوسع الكبير في المحاور المرورية والطرق الإقليمية. وجاء قطاع الأبنية التعليمية في المرتبة الثانية بإجمالي (1,352.81) نقطة، نتيجة استمرار ملف المدارس المؤجرة وما يرتبط به من تعقيدات عقارية. كما سجل قطاع الشرب والصرف والاستزراع (1,010.72) نقطة، بينما بلغ قطاع التنمية العمرانية والإسكان (654.48) نقطة، رغم استحواذه على أكبر المساحات المنزوعة وعدد المتضررين. وفي المقابل، جاءت قطاعات النقل العام والخدمات العامة والجراجات ضمن المستويات الأقل نسبيًا من حيث شدة التأثير.

قيمة المؤشر وفقا للجهات طالبة نزع الملكية

أما على مستوى الجهات طالبة نزع الملكية، فقد جاءت وزارة التنمية المحلية في الصدارة بإجمالي بلغ (1,720.48) نقطة، تلتها وزارة النقل بـ(1,393.84) نقطة، بما يعكس الدور المركزي لمشروعات الطرق وإعادة التخطيط الحضري في تشكيل خريطة نزع الملكية خلال سنوات الدراسة. كما سجلت وزارة التربية والتعليم (1,292.28) نقطة نتيجة استمرار ملف الأبنية التعليمية والمدارس المؤجرة، بينما جاءت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية عند (739.16) نقطة مدفوعة بمشروعات المدن الجديدة والتوسع العمراني.

وبوجه عام، تكشف نتائج مؤشر DAESI أن التأثيرات الأكثر عمقًا لم ترتبط دائمًا بالمشروعات الأكبر مساحة، بل بالمشروعات الأكثر كثافة من حيث التأثير البشري والعمراني داخل المدن والمناطق المأهولة. كما يوضح المؤشر أن موجة التوسع العمراني والبنية التحتية خلال السنوات الأخيرة أسهمت في إعادة تشكيل المجال الحضري والاجتماعي بصورة متفاوتة بين المحافظات والقطاعات المختلفة، بما يعكس تعدد أنماط نزع الملكية واختلاف آثارها عبر الجغرافيا المصرية.

للاطلاع على الدراسة التحليلية لبيانات نزع الملكية لأعوام 2021-2025 [يرجي الضعط هنا].

للاطلاع على الملحقات الخاصة بقاعة بيانات نزع الملكية لأعوام 2021-2025 [يرجي الضعط هنا].

متعلقة

[sibwp_form id=2]