باسم المنفعة العامة، نزع ملكية 88.8 الف فدان في خمسة أعوام

نزع ملكية 88,769 فدانًا و19,627 عقارًا و32,533 قطعة أرض و110,537 وحدة سكنية مملوكة لأكثر من نصف مليون مواطن في مصر خلال خمسة أعوام

 

الملخص

تتناول هذه الدراسة تحليل سياسات نزع الملكية للمنفعة العامة في مصر خلال الفترة الممتدة من يناير 2021 حتى ديسمبر 2025، من خلال بناء قاعدة بيانات كمية ومكانية لرصد القرارات الرسمية والمشروعات المرتبطة بالاستحواذ العقاري والتوسع العمراني. وتعتمد الدراسة على تطوير نموذج تحليلي مركب تحت اسم “مؤشر ديوان العمران لشدة نزع الملكية” (Diwan Alomran Expropriation Severity Index – DAESI)، بهدف قياس الأثر الهيكلي والاجتماعي الناتج عن سياسات نزع الملكية بصورة تتجاوز القياسات التقليدية المعتمدة فقط على عدد المشروعات أو حجم المساحات المنزوعة. ويقوم المؤشر على دمج أربعة أبعاد رئيسية تشمل عدد المتضررين، والأصول العقارية المتأثرة، والمساحات الجغرافية المنزوعة، ومستوى التعويضات مقارنة بحجم الضرر، بما يسمح بقياس “شدة” نزع الملكية وليس فقط امتدادها المكاني.

اعتمدت الدراسة على المصادر الرسمية، والمصادر المفتوحة متعددة المستويات، من خلال المسح الشامل للجريدة الرسمية والوقائع المصرية وقرارات رئيس مجلس الوزراء والقرارات الوزارية وقرارات المحافظين، إلى جانب تتبع الأرشيف الصحفي والمصادر الرقمية والتحقق الجغرافي باستخدام صور الأقمار الصناعية والخرائط الرقمية. كما طورت الدراسة نموذجًا تقديريًا للتعامل مع نقص البيانات الرسمية، استنادًا إلى فرضيات معيارية مستمدة من بيانات تعداد السكان والإسكان لعام 2017 والتحليل المكاني للمشروعات، بما أتاح بناء قاعدة بيانات شاملة لرصد التأثيرات العمرانية والاجتماعية المرتبطة بنزع الملكية في مصر خلال فترة الدراسة.

وتوصلت الدراسة إلى رصد (525 مشروعًا) لنزع الملكية خلال الفترة (2021–2025)، نتج عنهم نزع ملكية نحو (88,769 فدانًا)، مملوكين لنحو (136,519 أسرة)، بإجمالي يقارب (546,077 شخصًا). وقد بلغ إجمالي العقارات المنزوعة نحو (19,627 عقارًا)، وإجمالي قطع الأراضي المتضررة (32,533 قطعة أرض)، فيما سجلت الوحدات السكنية المتضررة أعلى الأرقام بإجمالي (110,537 وحدة سكنية).

مثّل عام 2022 ذروة النشاط التنفيذي والإداري، بعدما سجل (171 مشروعًا) مقارنة بـ(117 مشروعًا) في عام 2021، قبل أن تتراجع الأعداد تدريجيًا إلى (98 مشروعًا) في عام 2023، و(80 مشروعًا) في عام 2024، وصولًا إلى (59 مشروعًا) في عام 2025. كما سجل مؤشر ديوان العمران لشدة نزع الملكية (DAESI) أعلى مستوياته خلال عام 2022 بقيمة بلغت (1,767.58) نقطة، مقارنة بـ(1,358.79) نقطة في عام 2021، ثم تراجع إلى (974.90) نقطة في عام 2023، و(807.76) نقطة في عام 2024، وصولًا إلى (622.18) نقطة في عام 2025. ويشير هذا المسار إلى أن موجة التوسع العمراني والمشروعات القومية خلال تلك المرحلة لم تكن فقط الأكبر عددًا، بل أيضًا الأعلى من حيث حجم التأثيرات البشرية والعمرانية المركبة.

كشفت نتائج الدراسة عن تركز واضح للمشروعات داخل إقليم القاهرة الكبرى وإقليم الدلتا، اللذين استحوذا على العدد الأكبر من المشروعات خلال فترة الدراسة. ورغم تصدر محافظة مطروح جميع المحافظات من حيث المساحات المنزوعة بإجمالي بلغ (49,939 فدانًا)، مدفوعة بمشروعات استثمارية وساحلية كبرى مثل مشروع “رأس الحكمة”، فإن محافظة القاهرة سجلت أعلى قيمة على مؤشر شدة نزع الملكية بإجمالي (1,086.16) نقطة، تلتها الجيزة بـ(784.72) نقطة، نتيجة ارتفاع الكثافة السكانية والعمرانية للمناطق المستهدفة بالمشروعات. كما سجلت محافظات مثل المنوفية والغربية مستويات مرتفعة نسبيًا من الشدة رغم محدودية المساحات المنزوعة، بما يعكس تمركز عمليات نزع الملكية داخل كتل حضرية كثيفة السكان.

تركزت الغالبية المتضررة داخل اقليم القاهرة الكبرى، حيث سجلت القاهرة وحدها (201,639 شخصًا متضررًا)، تلتها الجيزة بإجمالي (157,476 شخصًا). كما برزت المشروعات الإقليمية العابرة للمحافظات باعتبارها من أكبر مصادر التأثير الاجتماعي، بعدما سجلت نحو (86,904 أشخاص متضررين)، نتيجة الامتداد الجغرافي الواسع للمشروعات الخطية الكبرى، مثل المحاور الإقليمية وشبكات الطرق. وتوضح هذه النتائج أن نزع الملكية خلال السنوات الأخيرة تجاوز كونه إجراءً إداريًا لتخصيص الأراضي، ليتحول إلى عملية إعادة تشكيل اجتماعي وعمراني واسعة النطاق مست مئات الآلاف من السكان.

وعلى مستوى القطاعات المسببة لنزع الملكية، تصدر قطاع الطرق والكباري جميع القطاعات من حيث شدة نزع الملكية بإجمالي بلغ (1,655.40) نقطة، كما سجل العدد الأكبر من المشروعات بإجمالي (157 مشروعًا)، نتيجة التوسع الكبير في المحاور المرورية والطرق الإقليمية. وجاء قطاع الأبنية التعليمية في المرتبة الثانية بإجمالي (1,352.81) نقطة، رغم محدودية المساحات المنزوعة المرتبطة به، بسبب الطبيعة المركبة لمشروعات المدارس المؤجرة وتعدد الملكيات المرتبطة بها. كما برز قطاع التنمية العمرانية والإسكان باعتباره الأعلى من حيث المساحات المنزوعة وعدد المتضررين، بعدما سجل نحو (49,415 فدانًا) ونحو (271,254 شخصًا متضررًا)، مدفوعًا بمشروعات المدن الجديدة والتطوير العمراني واسع النطاق. كذلك سجل قطاع الشرب والصرف والاستزراع (1,010.72) نقطة على المؤشر، بينما جاءت الخدمات العامة والنقل العام والجراجات العامة ضمن القطاعات الأقل نسبيًا من حيث شدة التأثير.

أما على مستوى الجهات الحكومية، فقد جاءت وزارة التنمية المحلية في صدارة الجهات صاحبة التأثير الأعلى على مؤشر شدة نزع الملكية بإجمالي (1,720.48) نقطة، تلتها وزارة النقل بـ(1,393.84) نقطة، ثم وزارة التربية والتعليم بـ(1,292.28) نقطة. كما سجلت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية أعلى مساحة جغرافية منزوعة بين جميع الجهات الحكومية بإجمالي بلغ (41,587 فدانًا)، في حين سجلت وزارة النقل أعلى عدد متضررين بنحو (306,448 شخصًا). وتعكس هذه النتائج الدور المركزي للمؤسسات المرتبطة بالبنية التحتية والتخطيط العمراني في قيادة عمليات نزع الملكية خلال سنوات الدراسة.

وتخلص الدراسة إلى أن سياسات نزع الملكية في مصر خلال الفترة (2021–2025) ارتبطت بصورة وثيقة بموجة التوسع العمراني والبنية التحتية والمشروعات القومية، وأسهمت في إعادة تشكيل المجال العمراني والاجتماعي داخل المحافظات الحضرية الرئيسية، مع تفاوت واضح بين المحافظات والقطاعات والجهات الحكومية من حيث حجم التأثيرات البشرية والعمرانية الناتجة عنها. كما تؤكد الدراسة أهمية تطوير أدوات قياس مركبة — مثل مؤشر ديوان العمران لشدة نزع الملكية (DAESI) — لفهم “شدة” نزع الملكية وليس فقط امتدادها الجغرافي، بما يسمح بتقييم أكثر دقة للآثار الاجتماعية والعمرانية المرتبطة بالمشروعات العامة في مصر.

مؤشر ديوان العمران لشدة نزع الملكية (DAESI)

طوّرت مؤسسة «ديوان العمران» نموذجاً رياضياً تحليلياً «مؤشر ديوان العمران لشدة نزع الملكية» (Diwan Alomran Expropriation Severity Index – DAESI)، وذلك بالاستعانة بخبراء وأكاديميين، بهدف قياس حجم الأثر الهيكلي والاجتماعي الناتج عن سياسات نزع الملكية بصورة تتجاوز الحصر الكمي التقليدي لعدد المشروعات أو المساحات المنزوعة. ويقوم المؤشر على دمج أربعة أبعاد رئيسية تشمل عدد الأفراد المتضررين، والخسائر العمرانية المرتبطة بالعقارات والوحدات السكنية والمحال التجارية، والمساحات الجغرافية المنزوعة، ومستوى التعويضات المادية مقارنة بحجم الضرر.

وتنبع أهمية المؤشر من قدرته على قياس «قسوة نزع الملكية» وليس فقط حجمها الجغرافي؛ إذ لا تعكس المساحات المنزوعة وحدها حجم التأثير الاجتماعي الفعلي. فقد تستحوذ بعض المشروعات على آلاف الأفدنة في مناطق منخفضة الكثافة السكانية، بينما قد تؤدي مشروعات أصغر مساحة إلى آثار أكثر حدة نتيجة مرورها داخل مناطق مكتظة بالسكان أو كتل عمرانية عالية الكثافة ومفتتة الملكيات. ومن ثم، يسمح المؤشر بقراءة أكثر دقة لطبيعة الضرر من خلال الربط بين الامتداد الجغرافي للمشروع، وعدد المتضررين، وحجم الإزاحات السكنية، ومستوى التعويضات، بما يحوّل وقائع نزع الملكية إلى نموذج قياس موحد يمكن من خلاله مقارنة القطاعات والمحافظات والسنوات المختلفة. يمكن الاطلاع على منهجية المؤشر كاملة من هنا.

تكشف المقارنة الزمنية لمؤشر ديوان العمران لشدة نزع الملكية (DAESI) عن مسار تصاعدي بلغ ذروته خلال السنوات الأولى من فترة الدراسة، قبل أن يبدأ في التراجع التدريجي لاحقًا. فقد سجل المؤشر على مستوى الجمهورية (1,358.79) نقطة في عام 2021، ثم ارتفع بصورة حادة إلى (1,767.58) نقطة في عام 2022، وهو أعلى مستوى خلال الفترة محل الدراسة، بما يعكس ذروة التوسع في مشروعات الطرق والمحاور والبنية التحتية والتدخلات العمرانية الكبرى. وبعد ذلك بدأ المؤشر في الانخفاض التدريجي، مسجلًا (974.90) نقطة في عام 2023، ثم (807.76) نقطة في عام 2024، وصولًا إلى (622.18) نقطة في عام 2025. ويشير هذا المسار إلى أن السنوات الأولى شهدت المرحلة الأكثر كثافة من حيث التأثيرات البشرية والعمرانية المرتبطة بسياسات نزع الملكية، قبل أن تتراجع وتيرة المشروعات الجديدة أو تنخفض حدة تأثيراتها المركبة خلال السنوات اللاحقة.

التحليل الزمني 2021-2025

شهدت قرارات نزع الملكية للمنفعة العامة في مصر خلال الفترة (2021–2025) توسعًا ملحوظًا ارتبط بموجة المشروعات القومية والتوسع العمراني والبنية التحتية. ووفقًا لقاعدة البيانات التي اعتمدت عليها الدراسة، بلغ إجمالي المشروعات المرصودة خلال فترة الدراسة (525 مشروعًا)، توزعت بواقع (117 مشروعًا) في عام 2021، نتج عنها نزع ملكية نحو (19,526 فدانًا) مملوكة لنحو (296,054 مواطنًا). ثم ارتفع العدد بصورة حادة خلال عام 2022 إلى (171 مشروعًا)، نتج عنها نزع ملكية نحو (6,226 فدانًا) تخص ما يقارب (144,793 مواطنًا)، قبل أن تبدأ الأعداد في التراجع التدريجي خلال السنوات التالية، حيث سُجل (98 مشروعًا) في عام 2023 بمساحة منزوعة بلغت (9,866 فدانًا) تخص نحو (48,966 مواطنًا)، ثم (80 مشروعًا) في عام 2024 بنحو (10,857 فدانًا) مملوكة لنحو (21,348 مواطنًا)، وصولًا إلى (59 مشروعًا) في عام 2025، والذي سجل — رغم تراجع عدد المشروعات — أكبر مساحة منزوعة خلال كامل الفترة بإجمالي بلغ (42,293 فدانًا)، تخص نحو (34,880 مواطنًا).

وتجدر الإشارة إلى أن تقديرات عام 2025 الواردة في هذه الدراسة تختلف عن الحصر السابق الصادر عن “ديوان العمران” بشأن نزع الملكية خلال العام نفسه، وهو اختلاف يرتبط بتطور المنهجية المستخدمة وتوسيع نطاق مصادر البيانات. فقد اعتمدت الدراسة السابقة بصورة أساسية على ما نُشر في الجريدة الرسمية والمصادر الحكومية المباشرة، بينما توسعت المنهجية الحالية لتشمل — إلى جانب المصادر الرسمية — المصادر المفتوحة والتحقق الجغرافي والرقمي، بما أتاح رصد نطاق أوسع من المشروعات والتأثيرات المرتبطة بها.

ويكشف المسار الزمني لقرارات نزع الملكية عن نمط تصاعدي سريع أعقبته مرحلة تراجع تدريجي، بما يعكس تغيرات أوسع في طبيعة المشروعات العامة والسياسات الاقتصادية خلال فترة الدراسة. وتشير القفزة الكبيرة بين عامي 2021 و2022 إلى انتقال الدولة خلال تلك المرحلة إلى مستوى أكثر كثافة في استخدام نزع الملكية كأداة لتسريع تنفيذ المشروعات القومية والتوسعات العمرانية. وفي المقابل، يبدو أن التراجع التدريجي في أعداد المشروعات بعد عام 2022 ارتبط جزئيًا بانتقال عدد من المشروعات الكبرى إلى مراحل التنفيذ الفعلي، إلى جانب تأثير الضغوط الاقتصادية وتباطؤ وتيرة التوسع الاستثماري الحكومي خلال السنوات اللاحقة.

 

وعلى الرغم من أن عام 2025 سجل أكبر مساحة منزوعة خلال فترة الدراسة، فإن عام 2022 ظل الأعلى من حيث “شدة” نزع الملكية وفقًا لمؤشر ديوان العمران لشدة نزع الملكية (DAESI)، وهو ما يبرز أهمية المؤشر باعتباره أداة تحليلية لا تقيس المساحات المنزوعة فقط، بل تدمج أيضًا حجم التأثيرات البشرية والعمرانية والاجتماعية المرتبطة بالمشروعات. فقد سجل المؤشر أعلى مستوياته خلال عام 2022 بإجمالي بلغ (1,767.58) نقطة، مقارنة بـ(1,358.79) نقطة في عام 2021، قبل أن يتراجع إلى (974.90) نقطة في عام 2023، ثم إلى (807.76) نقطة في عام 2024، وصولًا إلى (622.18) نقطة في عام 2025.

ويشير هذا التوازي بين ارتفاع عدد المشروعات وارتفاع مؤشر الشدة إلى أن ذروة عام 2022 لم تمثل فقط توسعًا كميًا في قرارات نزع الملكية، بل عكست أيضًا ارتفاعًا كبيرًا في حجم الأثر الفعلي الناتج عنها، سواء من حيث أعداد المتضررين أو الكتل العمرانية المستهدفة أو التأثيرات الاجتماعية المصاحبة. كما يكشف الانخفاض التدريجي اللاحق في قيمة المؤشر أن التراجع لم يكن إداريًا أو عدديًا فقط، بل شمل أيضًا انخفاض الثقل الهيكلي للمشروعات الجديدة مقارنة بمشروعات الذروة التي هيمنت على السنوات الأولى من فترة الدراسة.

 

التوزيع الجغرافي

يكشف التوزيع الجغرافي لمشروعات نزع الملكية خلال الفترة (2021–2025) عن استمرار تمركز التنمية العمرانية والمشروعات القومية داخل الأقاليم الحضرية الكبرى، وعلى رأسها إقليم القاهرة الكبرى، الذي استحوذ وحده على العدد الأكبر من المشروعات بواقع (193 مشروعًا)، تلاه إقليم الدلتا بإجمالي (156 مشروعًا)، بما يعكس استمرار التركيز التاريخي للاستثمارات العامة والبنية التحتية داخل المراكز العمرانية والسكانية الرئيسية في البلاد.

بلغ إجمالي المساحات المنزوعة المرصودة في قاعدة البيانات نحو (88,769 فدانًا) خلال الفترة (2021–2025)، توزعت بصورة غير متوازنة بين المحافظات المختلفة، مع هيمنة واضحة للمشروعات الإقليمية الكبرى والمحافظات ذات الثقل العمراني والاستثماري. وجاءت محافظة مطروح في صدارة المحافظات من حيث إجمالي المساحات المنزوعة بإجمالي بلغ نحو (49,939 فدانًا)، وهو ما يمثل أكثر من نصف إجمالي المساحات المرصودة على مستوى الجمهورية، مدفوعة بصورة رئيسية بالمشروعات الساحلية والاستثمارية الكبرى، وعلى رأسها مشروع “رأس الحكمة”. تلتها محافظة القاهرة بإجمالي (8,635 فدانًا)، ثم الإسكندرية بنحو (5,575 فدانًا)، والجيزة بإجمالي (4,371 فدانًا)، فيما سجلت محافظة أسوان نحو (3,484 فدانًا). كما جاءت محافظات الشرقية وأسيوط والدقهلية والبحيرة والسويس ضمن المحافظات ذات المساحات المنزوعة المرتفعة نسبيًا، بإجماليات تراوحت بين نحو (1,200) و(2,200 فدان).

 

وعلى الرغم من تصدر محافظة مطروح جميع المحافظات من حيث إجمالي المساحات المنزوعة، فإنها سجلت (50.51) نقطة فقط على مؤشر شدة نزع الملكية (DAESI). ويرتبط ذلك بطبيعة المشروعات الساحلية والاستثمارية واسعة النطاق، التي اعتمدت على اقتطاع مساحات شاسعة منخفضة الكثافة السكانية والعمرانية مقارنة بالمراكز الحضرية التقليدية، ما حدّ من حجم التأثيرات البشرية والعمرانية المرتبطة بها رغم اتساع النطاق الجغرافي للمشروعات.

وفي المقابل، جاءت محافظة القاهرة في صدارة المحافظات من حيث شدة نزع الملكية بإجمالي بلغ (1,086.16) نقطة، رغم أن المساحات المنزوعة بها بلغت نحو (8,635 فدانًا) فقط، أي أقل بكثير من محافظة مطروح. ويعكس ذلك الطبيعة الحضرية المكثفة للمشروعات المنفذة داخل القاهرة، والتي ارتبطت بإزالة كتل سكنية وتجارية مرتفعة الكثافة داخل نطاقات عمرانية مزدحمة، خاصة في سياق المحاور المرورية وإعادة التخطيط الحضري. كما جاءت محافظة الجيزة في المرتبة الثانية على المؤشر بإجمالي (784.72) نقطة مقابل مساحة منزوعة بلغت (4,371 فدانًا)، بما يعكس بدوره ارتفاع الكثافة البشرية والعمرانية للمشروعات المستهدفة.

أما محافظة الإسكندرية، فقد سجلت (395.67) نقطة على مؤشر الشدة بإجمالي مساحات منزوعة بلغ (5,575 فدانًا)، نتيجة مشروعات التوسع الساحلي والمحاور المرورية وإعادة تطوير المناطق الحضرية. كما برزت محافظة المنوفية بصورة لافتة بعدما سجلت (490.78) نقطة على المؤشر، رغم أن إجمالي المساحات المنزوعة بها لم يتجاوز نحو (876 فدانًا)، وهو ما يشير إلى ارتفاع التأثيرات البشرية والعمرانية للمشروعات المنفذة بالمحافظة مقارنة بحجمها الجغرافي المحدود.

وفي محافظات الدلتا، سجلت الغربية (350.44) نقطة على مؤشر الشدة رغم محدودية المساحات المنزوعة بها نسبيًا، والتي بلغت نحو (272 فدانًا)، بينما سجلت الدقهلية (250.07) نقطة بإجمالي (1,239 فدانًا)، والقليوبية (276.17) نقطة بإجمالي (705 أفدنة). ويعكس ذلك تمركز جزء مهم من عمليات نزع الملكية داخل الكتل الحضرية المكتظة، حيث تؤدي إزالة مساحات محدودة نسبيًا إلى تأثيرات بشرية وعمرانية مرتفعة.

كما سجلت بعض محافظات الصعيد مستويات متوسطة من الشدة، مثل سوهاج التي بلغت (181.05) نقطة، وأسوان التي سجلت (110.75) نقطة، في حين ظلت محافظات مثل الأقصر والبحر الأحمر وبورسعيد ضمن النطاقات الأقل تأثرًا نسبيًا. أما شمال سيناء وجنوب سيناء والوادي الجديد، فلم تسجل مؤشرات تُذكر خلال فترة الدراسة، بما يعكس غياب أو محدودية مشروعات نزع الملكية المنظمة داخل تلك المحافظات.

وبوجه عام، تكشف خريطة التوزيع الجغرافي أن المحافظات الحضرية ذات الكثافات السكانية المرتفعة — وعلى رأسها القاهرة والجيزة — تحملت العبء الأكبر من التأثيرات البشرية والعمرانية المرتبطة بالمشروعات العامة، حتى وإن كانت مساحاتها المنزوعة أقل من المحافظات الاستثمارية والساحلية الكبرى. وفي المقابل، أظهرت محافظات مثل مطروح نمطًا مختلفًا قائمًا على التوسع الجغرافي واسع النطاق منخفض الكثافة السكانية، بما يعكس تعدد أنماط نزع الملكية واختلاف دوافعه العمرانية والاستثمارية عبر الأقاليم المصرية المختلفة.

 

التوزيع وفقا لنوع الملكية المنزوعة

يكشف توزيع الأصول المتضررة من قرارات نزع الملكية خلال الفترة (2021–2025) عن اتساع نطاق التأثيرات العمرانية والبشرية المصاحبة للمشروعات العامة، ليس فقط من حيث المساحات الجغرافية المنزوعة، وإنما أيضًا من حيث حجم الكتل المبنية والوحدات السكنية وقطع الأراضي التي شملتها إجراءات الاستحواذ. وقد اعتمدت قاعدة البيانات في هذا الجانب على منهجية تقديرية موحدة تستند إلى فرضيات علمية موثقة، خاصة في الحالات التي غابت فيها البيانات التفصيلية داخل القرارات الرسمية أو الوثائق الحكومية. ووفقًا لدليل المنهجية، تم التعامل مع كل ملكية أو وحدة باعتبارها وحدة أسرية مستقلة، مع اعتماد متوسط (4 أفراد لكل أسرة) لتقدير عدد المتضررين، فضلًا عن استخدام فرضيات معيارية لتقدير العقارات المجهولة عبر المسح الرقمي للخرائط، بمتوسط (6 أسر لكل عقار) في المناطق الكثيفة، إلى جانب تقديرات خاصة بالمدارس المؤجرة والحيازات المركبة. كما جرى تقدير المساحات والأعداد غير المعلنة من خلال التحليل الجغرافي وصور الأقمار الصناعية والمسارات التخطيطية للمشروعات.

وفيما يتعلق بالعقارات المنزوعة، سجلت قاعدة البيانات نحو (19,627 عقارًا) شملتها قرارات نزع الملكية خلال فترة الدراسة، تركزت بصورة أساسية داخل المحافظات الحضرية الكبرى. وتصدرت القاهرة جميع المحافظات بإجمالي بلغ (10,246 عقارًا)، تلتها الجيزة بنحو (4,459 عقارًا)، ثم المشروعات الإقليمية العابرة للمحافظات بإجمالي (1,946 عقارًا). كما برزت الإسكندرية بصورة لافتة خلال عام 2025 بعد تسجيل (606 عقار) ضمن مشروعات التطوير الساحلي والتوسعات العمرانية. ويعكس هذا التركز الحضري أن الجزء الأكبر من عمليات نزع الملكية استهدف الكتل المبنية والمناطق السكنية ذات الكثافات المرتفعة، خاصة في نطاق القاهرة الكبرى ومحاور الربط الإقليمي.

أما على مستوى قطع الأراضي، فقد بلغ إجمالي الأراضي المنزوعة نحو (32,533 قطعة أرض)، موزعة بين الأراضي الزراعية والفضاء والحيازات الملحقة بالمشروعات الكبرى. وتصدرت المشروعات الإقليمية العابرة للمحافظات القائمة بإجمالي (9,619 قطعة)، تلتها الجيزة بنحو (8,296 قطعة)، ثم أسيوط بإجمالي (3,015 قطعة)، والقاهرة بنحو (1,268 قطعة). ويكشف هذا النمط عن الطبيعة الجغرافية الواسعة لمشروعات الطرق والمحاور والتوسعات الزراعية، والتي اعتمدت بصورة أكبر على اقتطاع الأراضي المفتوحة والحيازات الممتدة أكثر من اعتمادها على إزالة الكتل العمرانية المكتظة.

وفي المقابل، سجلت الوحدات السكنية المتضررة أعلى الأرقام بين مختلف أنواع الأصول العقارية، حيث بلغ إجمالي الوحدات السكنية المنزوعة أو المتأثرة بالمشروعات نحو (110,537 وحدة سكنية). وتركزت النسبة الأكبر منها في القاهرة بإجمالي بلغ (58,385 وحدة)، ثم الجيزة بنحو (28,560 وحدة)، تليها المشروعات الإقليمية العابرة للمحافظات بإجمالي (11,675 وحدة). كما ظهرت الإسكندرية ضمن المحافظات الأعلى تأثرًا بعد تسجيل (4,422 وحدة سكنية)، بينما سجلت القليوبية نحو (2,706 وحدات). وتعكس هذه الأرقام الحجم الكبير للتأثيرات الاجتماعية والعمرانية المرتبطة بالمشروعات العامة، خاصة في المناطق الحضرية المكتظة التي شهدت توسعات مرورية وإعادة تخطيط عمراني واسع النطاق.

المتضررون

تمثل فئة المتضررين البعد الأكثر حساسية في قياس آثار نزع الملكية، إذ تعكس بصورة مباشرة حجم الإزاحة الاجتماعية والتأثيرات البشرية الناتجة عن المشروعات العامة. ووفقًا للمنهجية المعتمدة في قاعدة البيانات، جرى احتساب عدد الأسر والأشخاص المتضررين استنادًا إلى فرضيات تقديرية موحدة، حيث اعتُبرت كل وحدة سكنية أو ملكية مستقلة معادلة لأسرة واحدة، بينما تم تقدير عدد الأفراد بمتوسط (4 أشخاص لكل أسرة)، مع مراعاة الكثافات الأعلى في المناطق الريفية والعشوائية. كما استخدمت فرضيات إضافية لتقدير العقارات مجهولة البيانات، بمتوسط (6 أسر لكل عقار) في المناطق الحضرية المكتظة، إضافة إلى معالجات خاصة بالحالات المركبة مثل المدارس المؤجرة والمناطق التي يصعب تحديد وحداتها بدقة عبر الوثائق الرسمية وحدها.

وبناءً على هذه المنهجية، بلغ إجمالي الأسر المتضررة خلال الفترة (2021–2025) نحو (136,519 أسرة)، فيما قُدر عدد الأشخاص المتضررين بنحو (546,077 شخصًا)، وهو ما يعكس الاتساع الكبير للنطاق الاجتماعي المرتبط بمشروعات نزع الملكية خلال سنوات الدراسة.

وعلى المستوى الجغرافي، تصدرت محافظة القاهرة جميع المحافظات من حيث حجم الضرر البشري، بإجمالي بلغ (50,410 أسرة متضررة) و(201,639 شخصًا)، تلتها محافظة الجيزة بإجمالي (39,369 أسرة) و(157,476 شخصًا).

كما برزت المشروعات الإقليمية العابرة للمحافظات باعتبارها من أكبر مصادر التأثير الاجتماعي، بعدما سجلت نحو (21,726 أسرة متضررة) و(86,904 أشخاص)، وهو ما يعكس الامتداد الجغرافي الواسع للمشروعات الخطية الكبرى، مثل المحاور الإقليمية وشبكات الطرق التي تمر عبر تجمعات سكانية متعددة.

وفي المحافظات الساحلية، سجلت الإسكندرية مستويات مرتفعة نسبيًا من التأثر، بإجمالي (5,992 أسرة) و(23,968 شخصًا)، خاصة في سياق مشروعات التطوير الساحلي وإعادة تشكيل المناطق العمرانية المطلة على البحر. كما ظهرت القليوبية ضمن المحافظات الأعلى تأثرًا بإجمالي (2,946 أسرة) و(11,784 شخصًا)، وهو ما يرتبط بامتداد التوسع العمراني لمحاور القاهرة الكبرى داخل نطاقها الجغرافي.

أما في محافظات الصعيد، فقد سجلت أسيوط نحو (3,059 أسرة متضررة) و(12,236 شخصًا)، بينما بلغت الأعداد في الأقصر (651 أسرة) و(2,604 أشخاص)، وفي أسوان (668 أسرة) و(2,672 شخصًا)، بما يعكس توسع مشروعات البنية التحتية والتنمية الإقليمية جنوب البلاد، وإن ظل التأثير البشري فيها أقل من نظيره داخل المحافظات الحضرية الكبرى.

وبوجه عام، تكشف خريطة المتضررين أن نزع الملكية في مصر خلال السنوات الأخيرة لم يكن مجرد عملية هندسية مرتبطة بتخصيص الأراضي للمشروعات العامة، بل مثّل عملية إعادة تشكيل اجتماعي وعمراني واسعة النطاق مست مئات الآلاف من السكان، وتركزت بصورة أساسية داخل القاهرة الكبرى والمناطق ذات الكثافات السكانية المرتفعة، بما يعكس الطبيعة العميقة للتحولات العمرانية التي صاحبت برامج التوسع والبنية التحتية في البلاد.

 

القطاعات المسببة لنزع الملكية

يكشف التحليل القطاعي لمشروعات نزع الملكية في مصر خلال الفترة (2021–2025) عن تفاوت واضح في طبيعة التأثيرات الناتجة عن كل قطاع، سواء من حيث حجم المساحات المنزوعة أو عدد المتضررين أو مستوى “شدة نزع الملكية” المقاسة عبر المؤشر المركب (DAESI). ويظهر هذا التفاوت أن بعض القطاعات اعتمدت على التوسع الجغرافي واسع النطاق، بينما ارتبطت قطاعات أخرى بتأثيرات بشرية وعمرانية أكثر كثافة رغم محدودية المساحات المباشرة.

مشروعات الطرق والكباري

تصدر قطاع “الطرق والكباري” جميع القطاعات من حيث مؤشر شدة نزع الملكية بإجمالي بلغ (1,655.40) نقطة، وهو أعلى مستوى مسجل داخل قاعدة البيانات القطاعية. كما سجل القطاع العدد الأكبر من المشروعات بإجمالي (157 مشروعًا)، وشملت تدخلاته نزع ملكية نحو (14,511 فدانًا)، مع تقدير عدد المتضررين بحوالي (239,795 شخصًا) خلال السنوات الخمس محل الدراسة. ويعكس ذلك الدور المركزي الذي لعبته مشروعات المحاور المرورية والطرق الإقليمية والكباري في إعادة تشكيل المجال العمراني، خاصة داخل القاهرة الكبرى والدلتا، حيث ارتبطت هذه المشروعات بإزالة كتل سكنية وتجارية ممتدة على طول المسارات الجديدة أو توسعات الطرق القائمة.

ظهرت ذروة النشاط بوضوح خلال عام 2022 بعدما بلغ المؤشر القطاعي (595.33) نقطة، مقارنة بـ(472.82) نقطة في عام 2021، قبل أن يتراجع تدريجيًا إلى (330.80) نقطة في عام 2023، ثم إلى (129.18) نقطة في عام 2024، وصولًا إلى (127.27) نقطة في عام 2025. ويعكس هذا المسار أن سنوات الذروة الأولى شهدت أعنف موجات التوسع المرتبطة بالمحاور والطرق الإقليمية، قبل أن تبدأ وتيرة التوسع في الانخفاض التدريجي لاحقًا.

مشروعات الأبنية التعليمية

وجاء قطاع “الأبنية التعليمية” في المرتبة الثانية من حيث شدة النزع بإجمالي بلغ (1,352.81) نقطة، رغم أن المساحات المنزوعة المرتبطة به لم تتجاوز نحو (79 فدانًا) فقط. وقد سجل القطاع (135 مشروعًا)، وهو ثاني أعلى القطاعات من حيث عدد المشروعات. ويرتبط هذا النمط بخصوصية مشروعات المدارس المؤجرة ونزع ملكية المباني التعليمية القديمة، والتي تتسبب في تأثيرات عقارية وبشرية مرتفعة رغم محدودية الامتداد الجغرافي المباشر للمشروعات، نتيجة تعدد الورثة وتشابك الملكيات داخل المناطق الحضرية المكتظة.

اتسمت مشروعات الأبنية التعليمية بمسار مختلف نسبيًا، حيث حافظت على مستويات مرتفعة نسبيًا من الشدة عبر سنوات الدراسة. فقد سجل القطاع (270.86) نقطة في عام 2021، ثم ارتفع إلى (360.51) نقطة في عام 2022، قبل أن يتراجع إلى (130.21) نقطة في عام 2023، ثم يعاود الارتفاع مجددًا إلى (330.61) نقطة في عام 2024، ليستقر عند (260.62) نقطة في عام 2025. ويشير هذا التذبذب إلى استمرار الاعتماد على نزع الملكية في ملف الأبنية التعليمية والمدارس المؤجرة بصورة ممتدة عبر كامل الفترة الزمنية، وليس فقط خلال سنوات الذروة العمرانية الأولى.

مشروعات الشرب والصرف والاستزراع

أما قطاع “الشرب والصرف والاستزراع”، فقد سجل (1,010.72) نقطة على مؤشر الشدة، بإجمالي (101 مشروع) ومساحات بلغت نحو (4,881 فدانًا)، مع تقدير عدد المتضررين بنحو (6,524 شخصًا). ويعكس ذلك الطبيعة المزدوجة لهذا القطاع، الذي يجمع بين مشروعات البنية المائية التقليدية مثل محطات المعالجة وخطوط الصرف، وبين مشروعات الاستصلاح الزراعي والتوسع الأفقي التي تتطلب اقتطاع مساحات واسعة نسبيًا من الأراضي.

بلغ المؤشر ذروته خلال عام 2022 بقيمة (441.17) نقطة، مقارنة بـ(228.94) نقطة في عام 2021، ثم بدأ في الانخفاض التدريجي إلى (200.48) نقطة في عام 2023، و(119.99) نقطة في عام 2024، وصولًا إلى (20.13) نقطة فقط في عام 2025. ويعكس ذلك أن الجزء الأكبر من مشروعات البنية المائية والاستصلاح الزراعي تركز خلال الموجة الأولى من التوسع التنموي، قبل أن يتراجع حضورها النسبي لاحقًا.

مشروعات التنمية العمرانية والإسكان

وفي المقابل، جاء قطاع “التنمية العمرانية والإسكان” في المرتبة الرابعة بقيمة بلغت (654.48) نقطة، رغم أنه سجل أعلى مساحة جغرافية منزوعة بين جميع القطاعات بإجمالي (49,415 فدانًا)، إلى جانب أعلى عدد متضررين بلغ نحو (271,254 شخصًا). ويرتبط هذا التباين بطبيعة القطاع ذاته، الذي يضم مشروعات المدن الجديدة، خاصة مشروع رأس الحكمة، وتطوير الأحياء الفقيرة، وإعادة التخطيط العمراني واسع النطاق، وهي مشروعات تعتمد على التوسع المكاني الضخم، لكنها تتفاوت من حيث الكثافة البشرية والتأثير المباشر على الكتل السكنية القائمة.

سجل المؤشر أعلى مستوياته في بداية الفترة، حيث بلغ (246.79) نقطة في عام 2021، ثم انخفض بصورة ملحوظة إلى (80.39) نقطة في عام 2022، قبل أن يشهد ارتفاعًا نسبيًا خلال عام 2023 عند (135.61) نقطة، ثم سجل مستويات متقاربة خلال عامي 2024 و2025. ويشير ذلك إلى أن المشروعات العمرانية الكبرى ذات الأثر الكثيف على الكتل السكنية تركزت بصورة أكبر في السنوات الأولى من الدراسة، خاصة مع موجات إعادة التخطيط.

مشروعات الخدمات العامة

كما سجل قطاع “الخدمات العامة” قيمة بلغت (532.63) نقطة على المؤشر، بإجمالي (54 مشروعًا)، وشملت تدخلاته نحو (613 فدانًا)، مع تقدير عدد المتضررين بنحو (1,656 شخصًا). ويضم هذا القطاع مشروعات الوحدات الصحية والمراكز الحكومية والخدمية، والتي ارتبطت غالبًا بتدخلات موضعية محدودة جغرافيًا مقارنة بقطاعات النقل أو الإسكان.

وفي هذا القطاع ظهر نمط قريب من القطاعات الخدمية الأخرى، حيث سجل المؤشر (80.07) نقطة في عام 2021، ثم قفز إلى (259.94) نقطة في عام 2022، قبل أن يتراجع تدريجيًا خلال السنوات التالية إلى (94.89) نقطة في عام 2023، و(50.01) نقطة في عام 2024، ثم (47.72) نقطة في عام 2025، بما يعكس انكماش التدخلات المرتبطة بالمرافق والمنشآت الخدمية بعد انتهاء موجة التوسع الرئيسية.

مشروعات النقل والمواصلات

أما “مشروعات النقل والمواصلات”، فقد سجلت (235.80) نقطة على مؤشر الشدة، بإجمالي (24 مشروعًا)، لكنها شملت مساحة كبيرة نسبيًا بلغت نحو (19,258 فدانًا)، مع تقدير عدد المتضررين بحوالي (24 ألف شخص). ويشمل هذا القطاع مشروعات مثل خطوط المترو والقطار الكهربائي والمونوريل، التي اتسمت بطبيعة خطية ممتدة جغرافيًا، وإن ظلت أقل عددًا مقارنة بمشروعات الطرق التقليدية.

واتسمت مشروعات النقل العام بتذبذب نسبي دون نمط تصاعدي واضح؛ إذ سجل القطاع (49.40) نقطة في عام 2021، ثم انخفض إلى (20.26) نقطة في عام 2022، قبل أن يرتفع إلى (72.90) نقطة في عام 2023، ثم يتراجع إلى (43.83) نقطة في عام 2024، قبل أن يعاود الارتفاع نسبيًا إلى (49.41) نقطة في عام 2025. ويرتبط ذلك بالطبيعة المرحلية لمشروعات المونوريل والقطار الكهربائي ومترو الأنفاق، التي صدرت قراراتها على دفعات متفرقة خلال سنوات الدراسة.

مشروعات الجراجات العامة والمواقف

في النهاية، جاءت “الجراجات والمواقف العامة” كأقل القطاعات تأثيرًا من حيث شدة نزع الملكية، بعدما سجلت (89.37) نقطة فقط، بإجمالي (9 مشروعات) ومساحات محدودة للغاية لم تتجاوز نحو (11 فدانًا)، مع عدد متضررين بلغ (92 شخصًا). ويعكس ذلك الطبيعة الموضعية والمحدودة لهذا النوع من المشروعات مقارنة ببقية القطاعات الكبرى.

وظلت “الجراجات والمواقف العامة” الأقل تأثيرًا عبر جميع السنوات، حيث تحرك المؤشر داخل نطاق محدود للغاية، مسجلًا مستويات شبه ثابتة تراوحت بين نحو (10) و(39.57) نقطة فقط، وهو ما يعكس الطبيعة المحدودة والموضعية لهذا النوع من المشروعات مقارنة ببقية القطاعات الكبرى.

وبوجه عام، تكشف الخريطة القطاعية لنزع الملكية في مصر أن التأثيرات الأكثر عمقًا لم ترتبط فقط بحجم المساحات المنزوعة، بل بطبيعة المشروع نفسه وكثافته البشرية والعمرانية. فبينما قادت مشروعات الطرق والمحاور عملية إعادة تشكيل المجال الحضري من حيث الشدة والتأثير المركب، لعبت قطاعات التعليم والإسكان أدوارًا محورية في إنتاج التأثيرات الاجتماعية والعقارية واسعة النطاق، بما يعكس تنوع أنماط التدخل العمراني للدولة خلال سنوات الدراسة.

الجهات طالبة نزع الملكية

يكشف تحليل الجهات صاحبة قرارات نزع الملكية عن تمركز واضح لعمليات الاستحواذ العقاري داخل عدد محدود من المؤسسات التنفيذية المرتبطة بالبنية التحتية والتوسع العمراني وإعادة التخطيط الحضري. ووفقًا لنتائج “مؤشر شدة نزع الملكية” (DAESI)، جاءت وزارة التنمية المحلية في صدارة الجهات الحكومية الأكثر تأثيرًا، بعدما سجلت أعلى قيمة على المؤشر بلغت (1,720.48) نقطة، رغم أن المساحات المنزوعة المرتبطة بها بلغت نحو (5,867 فدانًا) فقط. ويعكس ذلك الطبيعة الحضرية المكثفة لمشروعات المحافظات والأجهزة المحلية، والتي ارتبطت بإزالة كتل سكنية وتجارية داخل المدن القديمة والمناطق المكتظة، ما أدى إلى ارتفاع أعداد المتضررين المرتبطين بها إلى نحو (211,657 شخصًا)، مع تسجيلها العدد الأكبر من المشروعات بإجمالي (159 مشروعًا).

وجاءت وزارة النقل في المرتبة الثانية من حيث شدة نزع الملكية بإجمالي بلغ (1,393.84) نقطة، مدفوعة بالطبيعة الواسعة لمشروعات الطرق والكباري والمحاور الإقليمية التي قادتها خلال فترة الدراسة. وقد سجلت الوزارة نحو (127 مشروعًا)، شملت ما يقرب من (31,325 فدانًا)، مع تقدير عدد المتضررين بنحو (306,448 شخصًا)، وهو أعلى عدد متضررين بين جميع الجهات الحكومية. ويكشف ذلك عن الأثر العمراني والبشري العميق الذي خلفته مشروعات النقل، خاصة تلك التي مرت عبر المناطق السكنية المكتظة داخل القاهرة الكبرى والدلتا.

أما وزارة التربية والتعليم، فقد احتلت المرتبة الثالثة على مؤشر الشدة بإجمالي بلغ (1,292.28) نقطة، رغم محدودية المساحات المنزوعة المرتبطة بها والتي لم تتجاوز نحو (68 فدانًا). ويرتبط ذلك بخصوصية مشروعات الأبنية التعليمية والمدارس المؤجرة، التي غالبًا ما تتسبب في تأثيرات بشرية وعقارية مرتفعة مقارنة بمساحاتها الجغرافية المحدودة، نظرًا لتعدد الورثة وتشابك الملكيات القديمة. وقد سجلت الوزارة (129 مشروعًا) خلال فترة الدراسة، ما جعلها من أكثر الجهات استخدامًا لآليات نزع الملكية.

وفي المرتبة الرابعة، جاءت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بقيمة بلغت (739.16) نقطة على المؤشر، رغم أنها سجلت أعلى مساحة جغرافية منزوعة بين جميع الجهات الحكومية بإجمالي بلغ (41,587 فدانًا). ويعكس ذلك الطبيعة المختلفة لمشروعات الإسكان والمدن الجديدة، التي تعتمد غالبًا على اقتطاع مساحات واسعة من الأراضي المفتوحة أو منخفضة الكثافة السكانية، وهو ما يفسر انخفاض عدد المتضررين المرتبطين بها نسبيًا إلى نحو (14,832 شخصًا)، مقارنة بوزارات النقل أو التنمية المحلية.

كما أظهرت البيانات حضورًا أقل نسبيًا للجهات الأمنية والسيادية، التي سجلت (135.43) نقطة على المؤشر، بإجمالي (14 مشروعًا) ومساحات بلغت نحو (6,234 فدانًا)، بينما جاءت فئة “الوزارات والهيئات الأخرى” بإجمالي (118.73) نقطة. أما وزارتا الموارد المائية والزراعة فقد سجلتا (69.03) نقطة فقط، رغم ارتباط بعض مشروعاتهما بمساحات زراعية واسعة، في حين ظلت مساهمة كل من وزارة التعليم العالي، وصندوق التنمية الحضارية، ووزارة الكهرباء والطاقة المتجددة محدودة نسبيًا من حيث عدد المشروعات وحجم التأثير الكلي.

وبوجه عام، تكشف خريطة الجهات صاحبة القرار أن الثقل الحقيقي لنزع الملكية في مصر خلال الفترة (2021–2025) تمركز داخل الجهات المرتبطة بإعادة تشكيل المجال العمراني وشبكات الحركة والبنية التحتية، مع تصدر واضح لوزارات التنمية المحلية والنقل والتربية والتعليم من حيث شدة التأثير المركب، بما يعكس الدور المركزي لهذه المؤسسات في إدارة التحولات العمرانية والاجتماعية التي شهدتها البلاد خلال سنوات الدراسة.

التعويضات

يكشف توزيع التعويضات المادية المرتبطة بقرارات نزع الملكية خلال الفترة (2021–2025) عن تفاوت كبير بين المحافظات والمشروعات من حيث حجم الإنفاق المالي المخصص للتعويض، حيث بلغ إجمالي التعويضات المرصودة في قاعدة البيانات نحو (55.2 مليار جنيه). وتصدرت المشروعات الإقليمية العابرة للمحافظات جميع الفئات بإجمالي بلغ (20.07 مليار جنيه)، وهو ما يعكس الطبيعة الممتدة للمحاور الإقليمية وشبكات الطرق الكبرى التي استلزمت تعويضات واسعة النطاق على امتداد عدة محافظات.

وعلى مستوى المحافظات، جاءت الجيزة في المرتبة الأولى بإجمالي تعويضات بلغ نحو (11.78 مليار جنيه)، تلتها القاهرة بإجمالي (10.28 مليار جنيه)، وهو ما يرتبط بارتفاع الكثافة العمرانية وقيمة الأراضي والعقارات داخل القاهرة الكبرى، فضلًا عن اتساع نطاق مشروعات الطرق والمحاور وإعادة التخطيط الحضري. كما سجلت الإسكندرية تعويضات مرتفعة نسبيًا بلغت نحو (4.83 مليار جنيه)، نتيجة مشروعات التوسع الساحلي والمحاور المرورية والتطوير العمراني داخل المناطق ذات القيمة العقارية المرتفعة.

وتُظهر البيانات أن ذروة الإنفاق على التعويضات تركزت خلال عام 2023، الذي سجل وحده نحو (16.7 مليار جنيه)، مقارنة بـ(15.6 مليار جنيه) في عام 2022، و(13.4 مليار جنيه) في عام 2021، قبل أن تتراجع التعويضات بصورة حادة إلى نحو (4.31 مليار جنيه) في عام 2024، ثم ترتفع نسبيًا إلى نحو (5.18 مليار جنيه) في عام 2025، مع بقائها أقل بكثير من مستويات الذروة المسجلة خلال الأعوام (2021–2023). ويعكس هذا المسار التوسع الكبير في تنفيذ المشروعات القومية ومشروعات البنية التحتية خلال السنوات الوسطى من فترة الدراسة، قبل أن تتراجع وتيرة القرارات الجديدة تدريجيًا.

كما تكشف المقارنة بين التعويضات ومؤشر شدة نزع الملكية عن علاقة معقدة بين حجم الإنفاق المالي وحدّة التأثير الاجتماعي والعمراني للمشروعات، إذ لا يقيس المؤشر القيمة المطلقة للتعويضات بقدر ما يقيس مدى تناسبها مع حجم الضرر الناتج عن نزع الملكية. ولذلك، فإن ارتفاع قيمة التعويضات لا يعني بالضرورة انخفاض شدة النزع، خاصة في الحالات التي ترتبط فيها المشروعات بإزالة كثافات سكانية وعقارية كبيرة داخل مناطق حضرية مكتظة. ففي القاهرة والجيزة — ورغم تسجيلهما من بين أعلى المحافظات من حيث إجمالي التعويضات — ظلت قيم مؤشر شدة نزع الملكية مرتفعة للغاية، نتيجة الحجم الكبير للمتضررين واتساع التأثيرات العمرانية والاجتماعية المرتبطة بمشروعات المحاور وإعادة التخطيط الحضري. وفي المقابل، سجلت بعض المشروعات واسعة المساحة في المحافظات الساحلية، مثل مطروح، مستويات أقل نسبيًا على مؤشر الشدة، رغم ضخامة الامتداد الجغرافي للمشروعات، بسبب انخفاض الكثافة السكانية والتأثيرات البشرية المباشرة مقارنة بالمراكز الحضرية الكبرى.

وتجدر الإشارة إلى أن البيانات الواردة في هذا القسم لا تمثل تقييمًا لمدى عدالة التعويضات أو كفايتها مقارنة بالخسائر الفعلية التي تحملها المتضررون، وإنما تقتصر على رصد القيم المالية المعلنة أو الممكن تتبعها داخل الوثائق الرسمية وقرارات نزع الملكية. ومن ثم، فإن الأرقام المعروضة تعكس حجم الإنفاق المالي المرتبط بالإجراءات الحكومية، دون أن تُعد مؤشرًا مباشرًا على تحقق العدالة التعويضية أو التوازن بين القيمة المدفوعة وحجم الأثر الاجتماعي والعمراني الناتج عن نزع الملكية.

التحليل العام والنتائج

تكشف نتائج الدراسة أن نزع الملكية في مصر خلال الفترة (2021–2025) لم يكن مجرد أداة إدارية لتخصيص الأراضي للمشروعات العامة، بل مثّل أحد أبرز آليات إعادة تشكيل المجال العمراني والاجتماعي على مستوى الجمهورية. فحجم المشروعات المرصودة، واتساع الامتداد الجغرافي للتدخلات، والأعداد الكبيرة من المتضررين، تشير جميعها إلى أن الدولة اعتمدت بصورة مكثفة على نزع الملكية كوسيلة لتسريع تنفيذ مشروعات البنية التحتية والتوسع العمراني وإعادة التخطيط خلال السنوات الأخيرة.

  • توضح البيانات أن موجة نزع الملكية ارتبطت بصورة مباشرة بمرحلة التوسع الواسع في المحاور المرورية والمشروعات القومية والمدن الجديدة، وهو ما انعكس في الارتفاع الكبير لمؤشر شدة نزع الملكية خلال عامي 2021 و2022، قبل أن يبدأ في التراجع التدريجي لاحقًا. ويشير ذلك إلى أن السنوات الأولى من فترة الدراسة شهدت المرحلة الأكثر كثافة من حيث التدخلات العمرانية ذات الأثر المركب على السكان والعمران، سواء من خلال إزالة الكتل السكنية القائمة أو إعادة توزيع استخدامات الأراضي داخل المدن والمناطق المحيطة بها.

 

  • تكشف الدراسة عن تفاوت جوهري بين “الامتداد الجغرافي” للمشروعات و”حجم تأثيرها الفعلي”، إذ أظهرت النتائج أن المحافظات أو القطاعات الأعلى من حيث المساحات المنزوعة لم تكن دائمًا الأكثر شدة من حيث التأثيرات البشرية والعمرانية. فقد سجلت محافظات ذات كثافات سكانية مرتفعة — مثل القاهرة والجيزة — مستويات أعلى بكثير على مؤشر الشدة مقارنة بمحافظات شهدت اقتطاع مساحات أوسع ولكن داخل نطاقات منخفضة الكثافة السكانية. ويعكس ذلك أن التأثير الحقيقي لنزع الملكية يرتبط بدرجة أكبر بطبيعة النسيج العمراني والاجتماعي للمناطق المستهدفة، وليس فقط بحجم الأراضي المنزوعة.

 

  • تبرز نتائج الدراسة كذلك أن مشروعات الطرق والمحاور كانت المحرك الرئيسي لعمليات نزع الملكية خلال فترة الدراسة، سواء من حيث عدد المشروعات أو حجم التأثيرات الاجتماعية والعمرانية الناتجة عنها. فقد أدت شبكات الحركة الجديدة والمحاور الإقليمية إلى إعادة تشكيل أجزاء واسعة من المدن، خاصة داخل القاهرة الكبرى والدلتا، حيث تركزت التدخلات داخل مناطق مأهولة ومرتفعة الكثافة. وفي الوقت نفسه، أظهرت قطاعات أخرى — مثل الأبنية التعليمية — نمطًا مختلفًا من التأثير، قائمًا على تعقيدات الملكية العقارية وتشابك الحقوق القانونية أكثر من اعتماده على التوسع الجغرافي الواسع.

 

  • من الناحية الحقوقية، تشير الدراسة إلى أن اتساع نطاق نزع الملكية خلال السنوات الأخيرة يثير أسئلة جوهرية تتعلق بعلاقة التخطيط العمراني بحقوق السكان في السكن والاستقرار والحيازة الآمنة. فرغم أن الإطار القانوني المنظم لنزع الملكية يستند إلى مفهوم “المنفعة العامة”، فإن الحجم الكبير للتأثيرات البشرية والاجتماعية التي رصدتها الدراسة يكشف الحاجة إلى تطوير أدوات أكثر شفافية وعدالة في تقييم الضرر وآليات التعويض والمشاركة المجتمعية، خاصة داخل المناطق الحضرية المكتظة.

 

  • توضح النتائج أن التعويضات المالية — رغم ضخامتها في بعض المشروعات — لا تمثل بالضرورة انعكاسًا مباشرًا لحجم الخسائر الاجتماعية والعمرانية التي يتحملها المتضررون. فالقيمة الاقتصادية للتعويض لا تكفي وحدها لقياس آثار الإزاحة السكنية أو فقدان الروابط الاجتماعية وأنماط المعيشة المرتبطة بالمكان، خصوصًا في المناطق التي شهدت إعادة تخطيط واسعة أو إزالة كتل عمرانية قائمة منذ عقود.

 

  • تكشف الدراسة أيضًا عن غياب التوازن المكاني في توزيع التدخلات العمرانية، مع استمرار تمركز الجزء الأكبر من المشروعات داخل القاهرة الكبرى والدلتا والمحاور الساحلية، وهو ما يعكس استمرار نمط التنمية المعتمد على الأقاليم الحضرية الرئيسية والممرات الاستثمارية الكبرى. وفي المقابل، ظلت بعض المحافظات الحدودية والأقل كثافة خارج سياسات الحكومة المصرية في التنمية العمرانية وخلق مناطق جذب للسكان، بما يعكس تفاوت أولويات الاستثمار والتوسع العمراني بين الأقاليم المختلفة.

 

وبوجه عام، تؤكد نتائج الدراسة أن نزع الملكية خلال الفترة (2021–2025) كان جزءًا من عملية أوسع لإعادة تشكيل الخريطة العمرانية في مصر، ارتبطت بمشروعات البنية التحتية وإعادة تنظيم المجال الحضري والتوسع الاستثماري. كما تبرز أهمية تطوير أدوات قياس وتحليل مركبة — مثل مؤشر ديوان العمران لشدة نزع الملكية (DAESI) — لفهم التأثيرات الحقيقية للمشروعات العامة بصورة أكثر دقة، بما يتيح تقييمًا أعمق للتكلفة الاجتماعية والعمرانية المصاحبة لسياسات التوسع والتنمية في المدن المصرية.

 

الملحقات

منهجية الرصد والتحليل (الاطلاع من هنا)

منهجية مؤشر ديوان العمران لشدة نزع الملكية (الاطلاع من هنا)

نتائج وملحقات لتحليل مؤشر ديوان العمران لشدة نزع الملكية (الاطلاع من هنا)

جداول الحصر والتوزيع والتصنيف (الاطلاع من هنا)

 


التحليل والنتائج

إبراهيم عزالدين
الباحث الأول ومدير السياسات بديوان العمران للدراسات العمرانية

 

متعلقة

[sibwp_form id=2]