ديوان العمران، مؤسسة بحثية تُعنى بدراسة وتحليل مسارات التنمية والتحضّر من منظور تكاملي يراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، بهدف دعم تنمية حضرية مستدامة وعادلة. ينطلق الديوان من رؤية تعتبر العمران منظومة ديناميكية تعكس تفاعلات المجتمع وتحوّلاته، وليس مجرد فضاء مادي.
يعمل الديوان على تطوير سياسات واستراتيجيات تعزز الحوكمة العمرانية الرشيدة، وتدعم الحق في المدينة، بما يشمل ضمان السكن الملائم، وتوفير الخدمات الأساسية، وإتاحة المساحات العامة، والحد من الممارسات التي تؤدي إلى الإقصاء أو الإخلاء القسري. كما يدعم تبنّي ممارسات عمرانية تحافظ على الموارد الطبيعية، وتقلل من الأثر البيئي، وتعزز المرونة في مواجهة التغيرات المناخية.
ومن خلال هذا النهج، يسهم ديوان العمران في بناء بيئات حضرية متوازنة تُرسّخ العدالة الاجتماعية، وتضمن إشراك السكان في رسم مستقبل مدنهم، وتحافظ على الموارد للأجيال القادمة.

 يسعى الديوان إلى التأثير في صناع القرار والسياسات العامة لضمان أن تكون قرارات التنمية العمرانية:

واعية بالحقوق والحريات الأساسية، بحيث تُصاغ وفق مبادئ العدالة والاستدامة، وتُحترم ولا يجوز المساس بها، مع اتخاذ التدابير اللازمة لضمانها، بما يشمل الحق في السكن الملائم، والحفاظ على التراث العمراني، ومراعاة التوازن البيئي.
شاملة لجميع أفراد المجتمع دون تمييز، بحيث تستجيب لاحتياجات الفئات المهمشة والأقليات المستضعفة، وتوفر الحماية من الإخلاء القسري والاستبعاد الاجتماعـي، مع تبني مقاربات تشاركية في تخطيط وتنفيذ المشروعات العمرانية.

مسؤولة أمام المجتمع، عبر الالتزام بالمعاهدات الدولية والقوانين المحلية ذات الصلة، وضمان الشفافية وإتاحة البيانات والمعلومات، وتعزيز دور المجتمع المدني في مراقبة سياسات التنمية العمرانية.

قيم ديوان العمران

الحماية

يولي ديوان العمران اهتمامًا خاصًا بحماية النسيج العمراني وحقوق السكان، انطلاقًا من التزامه بالحفاظ على الهوية الحضرية وضمان حقوق الأفراد المتأثرين بالتطورات العمرانية. يعمل الديوان على تبني سياسات تحمي المجتمعات من التهديدات العمرانية غير العادلة وتعزز استدامة المدن. كما يسعى إلى تعزيز الوعي العام حول أهمية الحفاظ على التراث العمراني وحماية حقوق السكان في مواجهة أي تغييرات قد تهدد استقرارهم.

الشفافية

يؤمن ديوان العمران بأهمية إتاحة المعلومات بحرية وتعزيز الشفافية في عمليات التخطيط العمراني وصناعة القرار. يسعى الديوان إلى تمكين الجمهور من الاطلاع على السياسات العمرانية والقرارات التي تؤثر على حياتهم، بما يضمن مشاركتهم الفعالة في رسم مستقبل مدنهم. فالمعرفة هي الأداة الأولى لتمكين الأفراد من الدفاع عن حقوقهم وضمان تحقيق التنمية المستدامة بطريقة عادلة ومنصفة.

المساءلة

يعمل ديوان العمران على تعزيز المساءلة من خلال الضغط من أجل تحسين آليات اتخاذ القرار وضمان محاسبة المسؤولين عن السياسات العمرانية والتنموية. يسعى الديوان إلى ترسيخ مبدأ المساءلة لضمان تنفيذ المشاريع والسياسات وفق معايير العدالة والاستدامة، حيث تساهم المساءلة في تحسين جودة التخطيط العمراني وضمان تنفيذ المشاريع بما يخدم مصالح المجتمع بأكمله.

العدالة

يرتكز عمل ديوان العمران على تحقيق العدالة الاجتماعية والعمرانية، لا سيما فيما يتعلق بالحق في السكن اللائق. يسعى الديوان إلى ضمان أن تكون جميع المجتمعات قادرة على العيش بكرامة في بيئات حضرية عادلة، بعيدًا عن أي تمييز أو تهميش. كما يعمل على دعم سياسات الإسكان التي تلبي احتياجات الفئات المهمشة وضمان توزيع عادل للموارد والخدمات العمرانية.

حقوق الإنسان

يضع ديوان العمران حقوق الإنسان في صلب عمله، خاصة في مواجهة الإخلاء القسري والانتهاكات المرتبطة بالحق في السكن اللائق. يؤكد الديوان على أن التنمية العمرانية لا يمكن أن تكون مستدامة دون احترام الحقوق الأساسية للسكان، وضمان تمتعهم بحياة كريمة وآمنة. كما يعزز الديوان جهود التوعية بحقوق السكان ويدافع عن سياسات تضمن توفير بيئة عمرانية عادلة وإنسانية.

إلى ماذا نهدف ؟

ضمان الوصول إلى المعلومات وحرية تداولها

تمكين الجمهور من الوصول الحرّ والمفتوح إلى البيانات والمعلومات المتعلقة بالتطورات العمرانية والسياسات الحكومية، وضمان إتاحتها بشفافية. بما يشمل ذلك تجريم إخفاء هذه المعلومات أو حجبها دون سند قانوني، وتجريم معاقبة الأفراد أو الجهات بسبب تداولها أو مشاركتها بالوسائل المشروعة.

تحسين عملية صنع القرار

الضغط لتحسين صناعة القرار عبر مساءلة المسؤولين، والعمل على ضمان أن تكون القرارات المتعلقة بالعمران أكثر استنارة وشفافية، وتراعي مصالح جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك المواطنين والمجتمع المدني، مع تبنّي سياسات تنموية عادلة وأكثر إنصافًا، تضمن حقوق الأفراد والفئات المهمشة والأقليات والفئات المستضعفة، وتسهم في خلق بيئات حضرية عادلة ومتوازنة، والالتزام بتعزيز الحوكمة الرشيدة في عمليات التنمية العمرانية.

تمكين محاسبة المسؤولين

خلق آليات تمكّن المواطنين والمنظمات من محاسبة الأطراف المسؤولة عن القرارات والسياسات العمرانية، ورصد تأثيراتها على المجتمع والتعامل معها بما يضمن حماية الحقوق وتحقيق المصلحة العامة.

تمكين أصحاب المصلحة

تمكين الجمهور وأصحاب المصلحة من الرقابة والمشاركة الفعّالة في الشأن العمراني، وضمان حق السكان في تقرير مصيرهم والمشاركة في تنمية مجتمعاتهم، بما يسهم في اتخاذ قرارات مستنيرة وعادلة من قبل المسؤولين.

مجال عملنا

رصد وتوثيق الإخلاء القسري
نتابع حالات الإخلاء القسري ونوثّقها عبر الرصد الميداني والبيانات الرسمية وشهادات السكان، دعمًا للحق في السكن الملائم.

السياق الجغرافي والإداري للانتهاكات
نحدّد المواقع والحدود الإدارية والجهات المعنية لفهم نطاق الانتهاكات وربطها بالقرارات والسياسات المؤثرة على المجتمعات المحلية.

التحليل النقدي للقضايا العمرانية
نقدّم تحليلات تُظهر أثر مشروعات وسياسات التطوير على العدالة الحضرية والهوية العمرانية والفضاءات العامة والمعالم التاريخية.

تبسيط المعرفة وتوسيع الجمهور
نحوّل القضايا العمرانية المعقّدة إلى محتوى واضح ومتاح للجمهور العام لفهم تأثير التحولات العمرانية على الحياة اليومية والحقوق.

أدواتنا

قسم يُعنى بمتابعة وتوثيق أخبار التنمية العمرانية، ومشروعات الإسكان، وقرارات التخطيط، وحالات الإخلاء القسري. يهدف إلى تقديم معلومات دقيقة ومحدّثة تدعم الوعي العام وتغذّي النقاش المجتمعي حول قضايا العمران.

تحليلات معمّقة وقصيرة للعوامل  المؤثرة في التخطيط والتنمية العمرانية، تُقدَّم من منظور شامل يساعد على فهم جذور القضايا العمرانية والتعامل معها بفعالية.

أوراق بحثية متخصصة تسهم في إنتاج معرفة نقدية حول العمران والإسكان والحقوق الحضرية، وتهدف إلى دعم الباحثين وصنّاع القرار والفاعلين في المجال بأدوات تحليلية ومنهجية رصينة.

 

خريطة تفاعلية توثّق مناطق الإخلاء القسري في المدن، بالاعتماد على بيانات موثوقة من مصادر رسمية وتوثيق ميداني. يوفّر المرصد أداة تحليلية وبصرية لفهم أنماط الإخلاء وتأثيرها على المجتمعات المحلية، ويساعد الباحثين والجمهور على الوصول إلى المعلومات بسهولة.

استخدام أدوات بصرية وتفاعلية، مثل الصور والفيديوهات والرسوم البيانية والمخططات، لتبسيط القضايا العمرانية، وعرض البيانات، وإيصال المعلومات بشكل واضح ومؤثر لجمهور أوسع.

تنظيم حملات إعلامية ومجتمعية عبر المنصات الرقمية بهدف نشر الوعي، ودعم الحق في المدينة، وإشراك المواطنين في الدفاع عن العدالة العمرانية ومساءلة السياسات العامة.

نشرة شهرية تُرسل للمشتركين، تتضمن أبرز المستجدات، والتحليلات، والأوراق البحثية، والحملات، بهدف تعزيز التواصل المستمر وبناء مجتمع مهتم بقضايا العمران والحقوق الحضرية.

مؤسسو الديوان

مها أحمد

شريك مؤسس

محامية وناشطة حقوقية مصرية تمتلك أكثر من 20 عامًا من الخبرة في حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية والبيئة. تركّز عملها على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، بما يشمل الحق في السكن والتعليم والصحة والعمل، إلى جانب قضايا العدالة البيئية والتغير المناخي. تشغل حاليًا منصب المديرة التنفيذية لديوان العمران للدراسات الحضرية، حيث تعمل على دمج حقوق الإنسان والعدالة المناخية في السياسات العمرانية، وتحمل ليسانس الحقوق من جامعة عين شمس، وزمالة حقوق الإنسان بجامعة يورك (2023/2024)، وعضوية ESCR-Net والتحالف الدولي للموئل.

إبراهيم عزالدين

شريك مؤسس

مهندس ومخطّط حضري يمتلك خبرة متقدّمة في التخطيط العمراني والدراسات البيئية والسياسات الحضرية، ويقدّم مقاربة نقدية للمدينة بوصفها منظومة حيّة تتفاعل مع المجتمع والبيئة. حاصل على بكالوريوس في الهندسة العمرانية من جامعة الأزهر في مصر، إلى جانب تكوين أكاديمي مكمّل بجامعتي السوربون وباريس 8 بفرنسا. يشغل حاليًا منصب مدير السياسات بديوان العمران، حيث يعمل على تعزيز الاستدامة والتوازن بين التطوير العمراني وحماية البيئة، وحقوق السكن. كما يشغل منصب المدير التنفيذي لشركة Urbanisphère للاستشارات العمرانية والبيئية، وعمل زميلًا غير مقيم في معهد التحرير (واشنطن).