استمرارا لقرارات نزع الملكية، وسياسات الاخلاء القسري التي تنتهجها الحكومة المصرية، أهالي طوسون بالإسكندرية يقاومون قرار نزع الملكية للطريق الدائري الجديد، الذي يشمل نحو 260 منزلاً بالإضافة إلى 4 مساجد وكنيسة.
نشرت مدى مصر، عن مصدر بمنطقة طوسون أن لجان حصر وصلت المنطقة في يوليو 2025 لحصر 227 بنايه، ورفضوا توضيح أسباب الحصر، الى أن علم الأهالي بأن المنطقة سيتم ازالتها. الأمر الذي يعتبر مخالفا للدستور والقانون المصري الذي ينص على ضرورة التشاور مع الأهالي قبل الشروع في عمليات الاخلاء. وفي تصريح لموقع المنصة، أكد محمد رمضان محامي أهالي المنطقة، أن عدد السكان يصل الى 5000 نسمة، وأن عدد المباني المقرر ازالتها يصل نحو 260 مبني، والذي أكَّد الأهالي أنهم دفعوا جميع الضرائب، وأدخلوا المرافق الأساسية للمنازل، كما أن بعضهم سدد مخالفات التصالح، وشيدوا منازلهم بالجهد الشخصي على مدى سنوات طويلة، مؤكدين أن التعويض المحتمل لا يعوض الخسائر النفسية والمادية التي سيلحقها الإخلاء.
في شهر أبريل الماضي، أصدر محافظ الإسكندرية القرار رقم 88 لسنة 2025، والذي نص على تشكيل لجنة برئاسة رئيس حي المنتزه ثان، وعضوية عدد من المسؤولين بالمحافظة، من بينهم مدير مديرية المساحة، ورئيس جهاز حماية أملاك الدولة، ومدير مديرية الإصلاح الزراعي، ومدير إدارة نزع الملكية والتحسينات، إضافةً إلى ممثلين عن إدارة المهندسين العسكريين. وتكمن مهمة اللجنة في إجراء الحصر المبدئي للتعارضات مع مسار مشروع الطريق الدائري الجديد الذي يمتد بطول 23 كيلومترًا، وذلك في إطار مشروع تطوير شرق الإسكندرية.
وبعد اعلان أهالي طوسون رفضهم القاطع لإخلاء منازلهم، وبدأ تحركهم القانوني وتجمعهم السلمي ضد الإخلاء، ألقت قوات الأمن الوطني القبض على عبد الله محمد السيد أحد الأهالي البارزين في مناهضة خطة الحكومة لإخلاء المنطقة.