عمارات الكوكاكولا – محافظة الإسماعيلية

الحيز الجغرافي والإداري للمنطقة

تقع عمارات الكوكاكولا في مدينة الإسماعيلية، وتحديدًا في حي الشيخ زايد.

بداية الإخلاء القسري

بدأت أزمة الإخلاء القسري لسكان عمارات الكوكاكولا في عام 2013، حيث صدر قرار بإزالة ستة عمارات بدعوى أنها آيلة للسقوط. ومع تصاعد رفض السكان لمغادرة منازلهم دون ضمانات واضحة، قامت المحافظة بقطع الخدمات الأساسية عن المنطقة، مثل المياه والكهرباء، لإجبارهم على الإخلاء.

تقول رشا شكري، مهندسة وأحد السكان المتضررين:
“أكثر من 120 أسرة من سكان عمارات تمليك الكوكاكولا بالإسماعيلية يعانون من التشريد منذ ثلاث سنوات، والأزمة بدأت في 2013 عندما صدر قرار بإزالة العمارات، رغم أنها بنيت تحت إشراف مديرية الإسكان والمرافق وبالتقسيط على 30 عامًا من تعاونيات الإسكان.”

وتتابع:
“المحافظة قطعت عنا الخدمات لإجبارنا على الإخلاء، ووعدتنا بوحدات بديلة بنفس المساحة خلال عام واحد، لكن هذا لم يحدث.”

عدد السكان المتضررين

أكثر من 120 أسرة تضررت من عمليات الإخلاء القسري، حيث فقدوا مساكنهم وأصبحوا في مواجهة أوضاع معيشية صعبة نتيجة عدم التزام الحكومة بوعودها.

المشروع المراد تنفيذه

وفقًا للمحافظة، كان المخطط أن يتم إزالة العمارات الست وإعادة بناء أبراج سكنية حديثة في نفس الموقع، على أن يُمنح السكان الأصليون وحدات بديلة بنفس المساحة خلال عام واحد فقط من تاريخ الإخلاء.

يقول محمد شعبان، أحد السكان المتضررين:
“انتظرنا ثلاث سنوات كاملة على أمل أن توفي المحافظة بوعدها، لكن دون جدوى. تشردنا مع أطفالنا، وأنفقنا أكثر من 30 ألف جنيه على الإيجارات، وبعد بناء برجين فقط، ظننا أن الأزمة ستنتهي، لكننا فوجئنا بمطالبات بالتوقيع على عقود جديدة تجعل ملكيتنا مجرد ‘حق انتفاع’ وليس تمليكًا!”

كما تضيف فاطمة أحمد حسين، إحدى المتضررات:
“أنا أرملة وأعيش وحدي بعد زواج أولادي، وعندما أُجبرنا على الإخلاء، اضطررت لاستئجار شقة رغم أن معاشي لا يتجاوز 800 جنيه، فكيف أدفع إيجارًا وأوفر طعامي؟ والآن يريدون منا دفع أموال جديدة، فمن أين سنأتي بها؟ وأين نذهب؟”

أما وهيبة صلاح، موجهة بالتربية والتعليم، فتعلق:
“المحافظ ضحك علينا، نقض اتفاق المحافظ السابق، والحي يتلاعب بنا، لم يسأل أحد فينا. طردونا من شققنا التي دفعنا فيها تحويشة عمرنا، والآن يريدون منا أن نعيد شراءها بشروط جديدة!”

الجهات الفاعلة في الإخلاء

شارك في تنفيذ قرارات الإخلاء كل من:

  • محافظة الإسماعيلية، وتحديدًا محافظ الإسماعيلية (السابق والحالي).
  • حي الشيخ زايد، الجهة الإدارية المسؤولة عن المنطقة.
  • مديرية الإسكان والمرافق بالإسماعيلية، التي أشرفت على التخطيط والإنشاء.
  • تعاونيات الإسكان والبناء، الجهة التي امتلك السكان وحداتهم الأصلية من خلالها.

التغييرات في المشروع

بعد مرور ثلاث سنوات، تم بناء برجين فقط، وتم تغيير تصميم المشروع بشكل جذري، حيث تم تخصيص مساحات تجارية داخل المنطقة، بما في ذلك مول تجاري كبير أُقيم على المساحة الخضراء التي كانت تفصل بين العمارات السكنية القديمة.

يقول صلاح، أحد السكان المتضررين:
“العمارات القديمة كان بها عيوب هندسية، لكن بدلاً من تصحيح هذه العيوب، قرروا تغيير المشروع بالكامل، فتم تحويل العمارات إلى أبراج سكنية، وأقيم مول تجاري كبير على المساحة الخضراء بين العمارات. كما تم مضاعفة عدد الشقق، ما زاد من ازدحام الطرق وأثر على كفاءة شبكات المياه والصرف.”

وصف المشكلة والمشروع

بدأت المشكلة بقرار إزالة ستة عمارات سكنية مملوكة للسكان في منطقة الكوكاكولا بالإسماعيلية عام 2013، بدعوى أنها آيلة للسقوط. تم إجبار السكان على الإخلاء القسري مع وعد بتوفير وحدات بديلة خلال عام واحد فقط. ولكن بعد ثلاث سنوات من التشريد، تم بناء برجين فقط بدلًا من ستة عمارات، وفوجئ السكان بشروط جديدة تفرض عليهم إعادة شراء شققهم بنظام حق الانتفاع وليس التمليك، مع إلزامهم بدفع مبالغ مالية إضافية.

يُجمع السكان على أن ما حدث ليس مجرد إزالة عادية، بل عملية استغلال واستثمار على حسابهم، حيث تحول المشروع من إعادة بناء لسكنهم، إلى مشروع استثماري ربحي يتجاهل حقوقهم، ويتركهم في حالة من التشريد والمعاناة دون حلول عادلة.

متعلقة

[sibwp_form id=2]