في يوم الخميس 17 يناير 2019، بدأت قوات تابعة لمديرية أمن الجيزة تنفيذ عمليات هدم لعقارات قائمة في منطقة نزلة السمان، مما أدى إلى طرد سكانها منها. هذا التدخل أثار غضب الأهالي، فخرجوا يوم الأحد 21 يناير 2019 في تظاهرات ووقفات احتجاجية أمام منازلهم، رافضين عمليات الإخلاء القسري التي تنفذها السلطات المصرية.
ترجع جذور هذه العمليات إلى الخطة الاستراتيجية التي قدمها مصطفى مدبولي، رئيس الهيئة العامة للتخطيط العمراني آنذاك – ورئيس الوزراء الحالي – ضمن مخطط “القاهرة 2050”. تضمنت الخطة تطوير مناطق نزلة السمان، كفر الجبل، ونزلة السيسي، والتي تبلغ مساحتها نحو 254 فدانًا، وكان يقطنها حوالي 45 ألف نسمة عام 2009.
يعود تاريخ العزل المكاني للمنطقة إلى عام 2002، عندما قام زاهي حواس ببناء سور بطول 18 كيلومترًا حول هضبة الأهرامات، بهدف فصلها عن نزلة السمان.
التبرير الرسمي لعمليات الإخلاء القسري
صرّح مصطفى مدبولي عام 2009 قائلًا:
“مشكلة منطقة نزلة السمان تكمن في أن حالة نحو 80% من مبانيها سيئة ومتردية للغاية، والمشكلة الأهم أن هناك معبد الوادي للملك خوفو بالكامل تحت هذه المنطقة، والذي لم يتم الكشف عنه حتى الآن بسبب مباني المواطنين. ومن هنا جاء المخطط لإزالة هذه المنازل التي تشكل خطرًا على ساكنيها، مع الكشف عن المعبد وإضافته إلى التراث الفرعوني.”
مخطط تطوير هضبة الأهرامات كما نشرته جريدة الشروق


