بدء حصر المنازل بالعمرانية تمهيدا لنزع ملكيتها

تقدم المهندس إيهاب منصور، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي ووكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، بطلب إحاطة يوم 12 مايو 2025 موجّه إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء، بشأن ما تردد حول نزع ملكية عدد من العقارات بحي العمرانية بمحافظة الجيزة لصالح مشروع غير معلن.

وأوضح منصور في طلبه أن المواطنين فوجئوا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بوجود لجان من هيئة المساحة المصرية التابعة لوزارة الموارد المائية والري، تقوم بحصر وترقيم عدد من المنازل بمنطقة تقاطع الطريق الدائري مع محور الفريق كمال عامر، تمهيدًا لإزالتها. وأكد النائب أن هذا الإجراء تسبب في حالة من القلق بين الأهالي، بعد إبلاغ بعضهم بشكل شفهي بأنهم سيغادرون منازلهم الشهر المقبل.

وانتقد النائب طريقة تعامل الجهات المعنية مع المواطنين، مؤكدًا أن الدستور والقانون ينصّان على أن نزع الملكية لا يتم إلا للمنفعة العامة، وبموجب تعويض عادل يُدفع مقدمًا وفقًا لقانون رقم 10 لسنة 1990 وتعديلاته بالقانون رقم 187 لسنة 2020، وهو ما لم يتحقق في هذه الواقعة.

في سياق متصل، وجّه أهالي العمرانية الغربية والشرقية استغاثة عاجلة إلى المسؤولين، مطالبين بوقف قرارات الإزالة وإعادة النظر في المخطط. وأكد المواطنون في استغاثتهم أن منازلهم تمثل كل ما يملكونه من مأوى واستقرار، وأنهم لا يعترضون على التطوير بشرط أن يتم بعدل ورحمة، ودون تشريد آلاف الأسر.

وقال الأهالي في رسالتهم:

“نحن لا نرفض التطوير، ولا نمانع في المشاركة في بناء وطن أفضل، لكننا نرجو فقط أن يكون هناك عدل ورحمة، فالحياة الكريمة التي وعدتنا بها الدولة لا يمكن أن تبدأ بالتشريد وفقدان المأوى. بيننا كبار سن لا يحتملون التنقل والتشريد وأطفال لا ذنب لهم. منازلنا ليست مجرد جدران، بل هي تاريخ وحياة وأمان. كيف لنا أن نبدأ من جديد وسط هذه الظروف الاقتصادية الصعبة التي سيادتكم أدرى الناس بها؟”

وطالب المواطنون في استغاثتهم بأن تُعرض الخطة على استشاريين متخصصين لإيجاد بدائل تحفظ مساكنهم وتحافظ على استقرارهم.

وأشار منصور إلى أن مشروع محور الفريق كمال عامر سبق تنفيذه منذ سنوات، وتم الانتهاء من إجراءات نزع الملكية المتعلقة به، متسائلًا عن طبيعة المشروع الجديد المزمع تنفيذه، ومطالبًا الحكومة بالإعلان عن تفاصيله وجدوله الزمني.

كما استعرض النائب تداعيات المشروع القديم الذي تم إنشاؤه بشكل أرضي، مما أدى إلى فصل العمرانية الشرقية عن الغربية، وما تبعه من معاناة للمواطنين، خاصة في ظل تعطل عدد من المصاعد الكهربائية التي كان قد طالب بإدراجها لخدمة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.

وشدد رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي على ضرورة إعادة دراسة المشروع المقترح، مطالبًا بإيجاد حلول بديلة لتفادي إزالة عشرات المنازل، ومراعاة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تمر بها الأسر المصرية. ودعا في ختام طلبه إلى سرعة إعلان خطة واضحة للتوسعات والعقارات المستهدف إزالتها، حفاظًا على استقرار المواطنين ومنع انتشار الشائعات.

متعلقة