الحكومة تدرس طرح أراضٍ ومبانٍ مطلة على كورنيش النيل للاستثمار الخاص

عقد رئيس مجلس الوزراء اجتماعًا لمتابعة خطط استغلال الأراضي والمباني المطلة على كورنيش نهر النيل، في إطار توجه حكومي لتعظيم العائد من أصول الدولة غير المستغلة، عبر طرحها للاستثمار أو الشراكة مع القطاع الخاص.

وبحسب ما جرى عرضه خلال الاجتماع، تعمل الحكومة على حصر شامل للأراضي والمباني الواقعة على ضفاف النيل بمحافظتي القاهرة والجيزة، مع إعداد قاعدة بيانات جغرافية تتضمن مواقع هذه الأصول، ومساحاتها، وجهات الولاية عليها، وطبيعة استخدامها الحالي، تمهيدًا لإعادة توظيفها اقتصاديًا.

وأشارت البيانات الرسمية إلى حصر أكثر من 190 موقعًا مطلًا على النيل بالمحافظتين، بإجمالي مساحات تتجاوز 700 فدان، موزعة على عدد من الأحياء الحيوية، من بينها مناطق ذات كثافة سكانية مرتفعة ومواقع ذات قيمة تاريخية وخدمية.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة أن الحصر المبدئي شمل عددًا من المباني الحكومية الخدمية، من بينها منشآت ثقافية ومحطات مياه شرب وجراجات عامة، ضمن خطة تستهدف دراسة تحويل بعض هذه المواقع إلى مشروعات استثمارية، من بينها مشروعات فندقية وسياحية.

وبحسب مصادر محلية، فإن الحكومة انتهت من حصر أولي لعشرات القطع في مواقع متميزة بمحافظات القاهرة والجيزة والقليوبية، على أن يُستكمل الحصر الكامل خلال الأشهر المقبلة، تمهيدًا لعرض التصور النهائي على مجلس الوزراء لاتخاذ قرارات التنفيذ.

وتأتي هذه التحركات في ظل تفويض صندوق التنمية الحضرية بإدارة بعض أصول الدولة، وتحديد قيمتها الاستثمارية، واختيار آليات الطرح المناسبة، سواء عبر الشراكة مع القطاع الخاص أو التطوير المباشر.

في المقابل، تثير هذه الخطط تساؤلات واسعة بشأن طبيعة الاستخدامات المستقبلية لهذه المواقع، ومدى تأثيرها على الحق العام في الوصول إلى نهر النيل، إضافة إلى مصير المباني الخدمية والثقافية القائمة، وآليات ضمان الشفافية في تسعير الأصول واختيار المستثمرين، خاصة في ظل تزايد الاعتماد على القطاع الخاص في إدارة أصول عامة ذات حساسية اجتماعية ومكانية.

Facebook
X
LinkedIn
WhatsApp
Email

متعلقة