أول أغسطس، ساعة الحسم لقانون الإيجار القديم بعد انتهاء مهلة التصديق الدستوري
محتويات التقرير
يترقب الشارع المصري بفارغ الصبر حلول يوم غد، 1 أغسطس 2025، وهو الموعد الذي يُعد مفصلًا في مصير قانون الإيجار القديم، وذلك بعد مرور 30 يومًا على إقرار مجلس النواب للقانون دون تصديق من رئيس الجمهورية، في ظل انقسام برلماني واسع وحراك شعبي متزايد.
وبحسب الدستور المصري، فإن لرئيس الجمهورية مهلة أقصاها 30 يومًا للتصديق على أي قانون أقره البرلمان. وإذا لم يصدر التصديق خلال تلك المدة، يُعد القانون نافذًا بقوة الدستور، وهو ما ينطبق على قانون الإيجار القديم الذي أقره مجلس النواب في 2 يوليو 2025 وأحاله رسميًا إلى رئاسة الجمهورية في اليوم ذاته.
فضّ دور الانعقاد قبل التصديق لا يعطّل سريان القانون
جاء إقرار القانون في جلسة عامة عاصفة شهدت انسحاب نواب المعارضة اعتراضًا على المادة الثانية من القانون، التي تنهي العلاقة الإيجارية خلال 7 سنوات للوحدات السكنية و5 سنوات لغير السكنية دون استثناءات اجتماعية. ورغم ذلك، حصل القانون على الأغلبية البرلمانية المطلوبة.
وبعد ذلك بأيام، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي القرارين الجمهوريين رقمي 368 و369 لسنة 2025 بفض دور الانعقاد الخامس لكل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ اعتبارًا من 9 يوليو، أي قبل أن يصدر تصديقه على القانون. إلا أن خبراء القانون الدستوري أكدوا أن فض دور الانعقاد لا يمنع استكمال الإجراءات الدستورية، ما دام القانون قد أُقر وأُحيل في المهلة الزمنية المحددة.
جدل مجتمعي واسع حول آثار القانون
مشروع القانون المثير للجدل ينظم العلاقة الإيجارية للأماكن المؤجرة لغرض السكن أو لغير السكن للأشخاص الطبيعيين، ويشمل:
-
رفع القيمة الإيجارية تدريجيًا بنسب تصل إلى 20 ضعفًا في المناطق المتميزة.
-
إنهاء العلاقة الإيجارية بعد مدد محددة دون استثناءات.
-
فرض زيادات سنوية بنسبة 15%.
-
إتاحة أولوية تخصيص وحدات بديلة من الدولة للمستأجرين الراغبين في الإخلاء الطوعي.
وقد رُوّج للقانون باعتباره استجابة لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في نوفمبر 2024، الذي أوجب إصدار قانون جديد ينظم العلاقة بين المالك والمستأجر.
ما الذي سيحدث في 1 أغسطس؟
وفقًا لنص المادة 123 من الدستور: “إذا لم يُصدر رئيس الجمهورية القانون خلال ثلاثين يومًا من تاريخ إبلاغه به، اعتُبر القانون صادرًا بقوة الدستور.”
وبذلك، فإن عدم صدور التصديق الرئاسي بحلول 1 أغسطس لا يُبطل القانون، بل يؤدي إلى دخوله حيز التنفيذ تلقائيًا، على أن يُنشر لاحقًا في الجريدة الرسمية ويُعمل به من اليوم التالي للنشر.
وفي هذه الحالة، لا يجوز للملاك أو المستأجرين اتخاذ أي إجراء قانوني لتطبيق القانون الجديد قبل انقضاء مهلة التصديق الدستورية الرسمية، ما يعني أن أي دعوى قضائية تُرفع قبل 1 أغسطس ستكون غير مقبولة قانونًا.
مراقبة شعبية وآمال متضاربة
بينما يرى الملاك في القانون خطوة ضرورية لإصلاح تشريعي طال انتظاره، يخشى المستأجرون من تداعيات اجتماعية واقتصادية قاسية، خاصة مع غياب أي استثناءات للفئات الأكثر احتياجًا.
وبين الترقب الشعبي، والانقسام البرلماني، والحساسية الاجتماعية، يبقى يوم 1 أغسطس 2025 علامة فاصلة في مسار قانون الإيجار القديم، إذ سيحدد ما إذا كانت الدولة قد دخلت رسميًا مرحلة تحرير العلاقة الإيجارية، أم أن الطريق ما يزال مفتوحًا لمراجعات تشريعية لاحقة.
إصدارات ذات صلة
الحكومة تجدد صفة المنفعة العامة لمشروع سكة حديد بلبيس–الروبيكي بعد انتهاء المدة القانونية للقرار السابق
أصدر رئيس مجلس الوزراء القرار رقم 2450 لسنة 2026، بتجديد اعتبار مشروع إنشاء خط سكة حديد بلبيس –…
تجديد قرار نزع ملكية 91 فدانًا بالبحيرة لاستكمال وصلة حرة تربط كوبري فوة بمحور الليثي
نشرت الجريدة الرسمية قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1979 لسنة 2026، بشأن تجديد قرار المنفعة العامة الخاص بالمرحلة…
الحكومة تُجدد قرار نزع ملكية 127 فدانًا لإنشاء محور سمالوط العلوي بالمنيا.. واستكمال إجراءات تعويضات نحو 700 أسرة
نشرت الجريدة الرسمية قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1983 لسنة 2026 بتجديد العمل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم…
