تتعلق الأزمة بنحو 150 أسرة تقطن عمارات الإيواء 6أ و6ب و7 و8، عاشت لسنوات في ظروف شديدة السوء بسبب انقطاع مياه الشرب وطفح الصرف الصحي وتهالك المباني لدرجة عدم صلاحيتها، ما أدى إلى تزاحم قاسٍ (نحو 6 أفراد في غرفة واحدة) وتفاقم مشكلات اجتماعية، بينما يعمل أغلب السكان كباعة جائلين أو عمالة يومية بدخل محدود. ورغم صدور قرارات إزالة منذ 2005، لم تُوفَّر بدائل مناسبة؛ إذ وعدت المحافظة بإعادة توطينهم في أرض المشتل وساهم بعضهم في بنائها، لكن بعد اكتمالها خُصصت الوحدات لـبنك التعمير والإسكان دون مراعاة سكان الإيواء، واستمر الوضع حتى 2017 حين فُرض الإخلاء ونُقل الأهالي إلى منطقة صحراوية بوحدات 65 م² بعقود إيجار 250 جنيهًا شهريًا لمدة 3 سنوات مع عدم ضمان التجديد، وهو ما اعتبره السكان تهديدًا بالتشريد.
كما واجهت المنطقة الجديدة مشكلات جوهرية: ضيق المساحة مقارنة بحجم الأسر (6–7 أفراد)، غياب أمن الحيازة، عدم القدرة على تحمل الإيجار، وبعد الموقع عن العمل والخدمات، ليبدو القرار أقرب إلى إخلاء قسري لا حلًا عادلًا، وسط مطالبات بمسكن ملائم ومستدام وفق الدستور والاتفاقيات الدولية ودون إخلاء قسري بلا بدائل عادلة.