ليلة عصيبة عاشتها جزيرة الوراق

شهدت جزيرة الوراق مساء السبت 12 أبريل 2025، اعتداءً عنيفًا من قبل قوات الشرطة، أسفر عن إصابة العشرات من سكان الجزيرة، بينهم أطفال وكبار في السن، في ظل استمرار التوتر الأمني الذي تعيشه الجزيرة منذ سنوات.

وبحسب شهادات أهالي الجزيرة، فقد بدأت قوات الشرطة هجومها في وقت متأخر من عصر السبت، واستمر حتى منتصف الليل، حيث اقتحمت الجزيرة من جهة محور روض الفرج (ناحية الكارته)، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة، كما تم استخدام الحجارة في الاعتداء على المنازل والسكان، ما تسبب في حالات اختناق وإصابات جسدية متعددة.

وذكرت مصادر محلية أن عدداً من شباب الجزيرة لا يزال محتجزًا حتى لحظة كتابة الخبر، بعد حملة مداهمات واعتقالات رافقت عملية الاقتحام، وسط غياب أي تصريحات رسمية توضح أسباب الهجوم أو وضع المحتجزين.

ويأتي هذا التصعيد بعد أقل من ثلاثة أسابيع على اعتداء مشابه وقع في 26 مارس الماضي، شمل اعتقال 12 من أهالي الجزيرة و4 متضامنين من منطقة شبرا، ما يثير مخاوف من نمط متكرر من العنف والتضييق بحق سكان الجزيرة.

جدير بالذكر أن جزيرة الوراق تعيش تحت حصار أمني مشدد منذ يوليو 2017، عقب تصريحات للرئيس عبد الفتاح السيسي اعتبر فيها وجود السكان على الجزيرة “تعديًا على أملاك الدولة”. ومنذ ذلك الحين، تتعرض الجزيرة لسلسلة من الاقتحامات، مع منع دخول مواد البناء، وتقييد حرية التنقل، وتكرار عمليات القبض والملاحقة الأمنية.

ويؤكد أهالي الجزيرة مرارًا أنهم لا يرفضون تطوير المنطقة، لكنهم يتمسكون بحقهم في البقاء على أرضهم، ورفضهم لأي مخططات تهدف إلى إخلائهم قسرًا تحت غطاء “مشروعات التطوير”. في حين يعتبر قانونيون وحقوقيون ما يحدث انتهاكًا واضحًا للمادة 63 من الدستور المصري، التي تجرّم التهجير القسري، كما يخالف التزامات مصر الدولية المنصوص عليها في العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

متعلقة